أدب الأطفال والتربية الإبداعية
يقول بياجيه: "إن الهدف الأساسي من التربية هو خلق رجال قادرين على صنع أشياء جديدة، ولا يقومون فقط بتكرار ما صنعته الأجيال السابقة، رجال مبدعين، مبتكرين، ومكتشفين" (Fisher, 2001).
ومما لا شك فيه أن هذا النوع من الرجال الذي ذكره بياجيه، يحتاج إلى تربية من نوع خاص؛ ألا وهي التربية الإبداعية. فمثلما توجد تربية دينية، وتربية رياضية، وتربية فنية، فإن هناك تربية إبداعية، هدفها خلق الأفراد المبدعين في المجتمع، من خلال الكشف عن طاقاتهم الإبداعية وتنميتها وتطويرها. وهذه التربية توجه اهتمامها وأساليبها وأنشطتها إلى الإبداع.
ولا يخفى على أحد أهمية وجود الأفراد المبدعين في المجتمع، "حيث تعتبر العمليات الابتكارية والإبداعية صاحبة الفضل في تقدم الحياة وتطورها على مر العصور والأجيال، ولهذا فإن أصحاب القدرات الابتكارية والإبداعية يكونون رأس مال قومياً وإنسانياً، يسهم في إثراء التراث البشري، وتقدم الإنسانية وازدهارها" (نجيب، 1994).
ويقول فيشر (Fisher) إنه "إذا كان على أطفالنا أن يتوقعوا إشكالية التغير، سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي، وأن يتغلبوا عليها ويتعلموا مواجهتها، فإنهم بالإضافة إلى حاجتهم إلى تعلم كيفية التأقلم مع المستقبل، فإن عليهم أن يتعلموا كيف يشكلونه أيضاً. وإذا كان إعداد الأطفال لمواجهة التغيرات السريعة في العالم هو أحد تحديات التربية، فإن تعليمهم التفكير بإبداع يصبح حاجة ملحة" (Fisher, 2001:.30).
وتنبع قيمة التفكير الإبداعي من كونه يؤدي إلى مرونة الاختيار، فما ينقصه في السرعة يكسبه في نوعية القرار، فهو قادر على تحطيم المفاهيم والعادات المألوفة، وجعل العقل يفكر باتجاه أفكار واحتمالات جديدة.
لمزيد من التفاصيل: http://www.arabicstory.net/forum/index.php?showtopic=8307
بارك الله فيج
ردحذفخوش شغل 😍